أنا لست التقيَّ العبقريَّ // ولست بماجنٍ نذلٍ مخادعْ

وأبعد ما أكون عن الغرورِ // وأبعد ما أكون عن التواضعْ

إذا رُمْتَ انتقادًا لي فصارحْ // ودعك من التخفي والبراقعْ


آخر المواضيع

الجمعة، 27 مارس 2020

حزينٌ أنني عربي



الشعب العربي غريب الطبع، متناقض، غريب الأطوار..
يجمع بين الخنوع والحمية..
وبين الوهن والإباء..
وبين الاستسلام والعزة..
والحمية والإباء والعزة قد يأتون في غير مواضعهم..
وكما قلتُ: "والرفق في وقت اللقا لمذلةٌ // كالبطش في وقت التقى.. أشباها"

حزينٌ أنني عربي *** وهذا -للأسى- ذنبي
فلا تعجلْ عليَّ أخي *** وأبصرْ، واعقلَنْ سببي
أعيشُ الغربةَ السودا***ءَ بين الصحب والتِّرْبِ
مكبلة يداي فلا *** تمسُّ صحائفَ الكتبِ
بأقداميَ أصفادٌ *** أُسيَّر حيث شاءوا بي
ومقطوع اللسان؛ لأنـ***ــه أقوى من اليَلبِ
لحكامٍ طواغيتٍ *** أنا عبدٌ بلا سلبِ
***********************
وشعب العُرْب مخذولٌ *** بلاشكوى ولا عجبِ
يقطَّعُ جلدُهُ حيًا *** ولا يقوى على السبِّ
إن انتُهِكت محارمُهُ *** يرد بقوة الشجِب!!
وهذا كل طاقته *** وهذا منتهى الإربِ
ونحن عبيد حكامٍ *** وهم عُبُدٌ لذا الغرب
لأمريكا، وأورُبا *** وإسرائيلَ، والصربِ
يدينون الولاء لهم *** ولاءَ العبدِ للربِّ
*********************
وثوْرات العروبة تلـ***ـك مثل الهازل اللعِبِ
تُنحّي طاغيًا عنا *** قدَ ادمى الظهرَ بالضربِ
وهتّاكًا لحرْماتٍ *** مديمَ السلب والنهبِ
يقول بأنه "عمر" *** طهور القلب والجيبِ
هو الحاكم باسم الــرب لا يقوى على الذنبِ
وتأتي الثورة الغَرَّا *** بآخرَ داعرٍ ذئبِ
يمزق شعبه إربا *** بدعوى الذَّوْد والذبِّ
له قلب يحن به *** على ساداته النُّجّبِ
وأما سيفه البتا***ر؛ مسنونٌ على الشَّعبِ
***********************
وأما إن أتت يوما *** بسمحٍ، عادلٍ، أَرِبِ
ينادي: "أن أقيموا الديــ***ـن، لا تنحَوْا عن الدربِ
أطيعوني إذا ما كا***ن شرعَ الله ذا دأبي
وإلا فاضربوا صفحًا *** وذا حقٌ بلا ريبِ
وقوموا كي تزيلوني *** فإن لم أَرْضَ بالرحْبِ
فقوموا فاضربوا عنقي *** وبُلُّوا السيف من قلبي"
ترى شعب العروبة ها***ج ضد الحق، لا الكذبِ
تعود أن تُسَيِّرَهُ *** سياطُ الوطءِ والغصبِ
فكيف يعيش محترمًا *** عفيفَ الذيل والجنبِ
وكيف لساكن الظَّلْما *** بأن يدنو من اللهبِ
وعبدٍ عاش محتقرًا *** أيعلو صهوةَ الصُّهُبِ؟؟!!
علمتم كيف مأساتي *** وما همي، وما كربي؟
*********************
إليك أبُثُّ لوعاتي *** أزِلْ حُزْنيَ يا ربي
أزل غُصصًا من الحلق *** وآلامًا من القلبِ
أَقِرَّ الأعينَ الحيرى *** بنصرٍ منك مقتربِ
ونَقِّ قلوب أمتنا *** من الحرمات والعيبِ
وهبها عزةَ الإسلا***م، لا خذلانَ مُغْتَصَبِ
وجمِّعْها على الحقِّ *** بلا زيغ ولا ريبِ
*****

رابط القصيدة على صفحتي هـــنــــا





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

العنكبوت النونو

  ما زال شغفي قويا بتصوير أشياء مثل هذه.. أجد لذة عجيبة في ذلك.. لذةً تتجدد كلما عدت أتطلع إلى ما صنعت..  

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *